2021-04-21

رأي الأمة

المختصر المفيد

بيزنس تحاليل ” كوفيد 19 ” يعود من جديد بعد تعديل أسعاره في المعامل المركزية

 

ارتفع الطلب على تحليل فيروس ” كورونا ” المستجد ، نتيجة لتزايد حالات انتشار الفيروس في فصل الشتاء ، ونتيجة لزيادة الطلب على هذه التحاليل ، ارتفعت أسعارها ، واستغل الكثير من المعامل حاجة الناس لإجرائها ، وفرضت أسعارا مبالغا فيها لإجراء المسحات ، التي تكشف عن وجود فيروس كورونا من عدمه ، خاصة مع تشابه أعراض الأنفلونزا الموسمية مع أعراض كورونا ، لذلك أصبح تحليل الـPCR لا غنى عنه ، لذلك ارتفعت أسعار المسحات والتحاليل بشكل مبالغ فيه.

وتراوحت أسعار المسحات في العديد من المعامل الخاصة ، ما بين 2000 جنيه إلى 3 آلاف جنيه ، على سبيل المثال : يقوم أحد المعامل بإجراء تحليل PCR عن طريق مسحة من الأنف يمكن إجراؤها في القاهرة أو فروع المعمل في المحافظات ، أو حجز زيارة منزلية ، بسعر 2000 جنيه ، بالإضافة إلى 100 جنيه سعر الزيارة المنزلية ، وتظهر نتيجة التحليل خلال 24 ساعة في القاهرة ، وخلال 48 ساعة في المحافظات ، ويمكن طلب تقرير من الدكتور وقت أخذ المسحة ، علما بأن التحليل لا يخضع لخصم نقابة أو تأمين .

 

وأكدت الدكتورة  نانسي الجندي ، مدير المعامل المركزية بوزارة الصحة والسكان ، أنه تم رفع سعر تحاليل الـ ” pcr  ” للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا في معامل وزارة الصحة إلى 1200 جنيه للمصريين و 100 دولار للأجانب .

وقالت إنه تم تطبيق القرار والتسعيرة الجديدة ، حيث أن تكلفة التحليل أكبر من السعر المعلن ، مشيرة إلى وجود عدد كبير من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ، بها أجهزة الـpcr للكشف عن المصابين ، بالإضافة إلى أن الوزارة تجرى يوميا 4 آلاف مسحة للكشف عن المصابين بالفيروس ، وعلى المواطنين أن يلتزموا بالإجراءات الوقائية ، مثل ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الاجتماعي ، وأيضا تناول الأطعمة التي تحتوى على الفيتامينات خاصة فيتامين سي .

وأوضحت أنه يوجد داخل كل محافظة معامل للكشف عن حالات فيروس كورونا ، مبينا أن الأمر لم يعد مقصورا على مستشفيات الحميات والصدر فقط ، حيث تمت إضافة 320 مستشفى للمتابعة والكشف على أكبر عدد من المرضى .

 

تعديلات تشريعية

أكد الدكتور أحمد صفوت ، رئيس المعامل المركزية الأسبق بوزارة الصحة ، أن هناك بعض تحاليل الدم تثبت أن هناك فيروس كورونا ، وعند الذهاب لعمل مسحة يكتشف المريض أنه ليس مصابا ، مطالبا المواطنين بالإبلاغ عن أي شبهة نصب أو استغلال من أي من هذه المعامل .

وأضاف أن التحاليل التي تجرى للكشف عن وجود فيروس كورونا ، ليس تحليل دم ، ولكنها مسحة من الأنف أو الحلق ، للكشف عن الحمض النووى ، خاصة أن ذلك الفحص هو من يؤكد وجود فيروس من عدمه ، حيث أن المعامل ، التي تقوم بتلك المسحات حتى الآن هي معامل وزارة الصحة ، في حين أن هناك معامل تقوم بإجراء تلك المسحات ولكن في الخفاء دون تصريح ، مبينا أن هناك تحاليل تحتاج بالفعل لتعاد مرة أخرى للتأكيد من نتائجها ، لإثبات وجود الفيروس من عدمه .

 

وأشار إلى أن هناك بعض المعامل لا تراعى شروط الجودة في التحاليل ، مطالبا المواطنين عند الذهاب إلى معامل التحاليل التأكد من أن المعمل لديه شهادة جودة ، خاصة أن المعامل تتباهى بتلك الشهادات وتضعها في صالة الاستقبال ، كما يجب على المواطن البحث عبر الإنترنت عن المعامل ، التي يريد أن يقوم بعمل التحليل بها ما إذا كانت لديهم شهادات جودة أو لا ، وعلى كل شخص أن يتحمل نتيجة اختياره للمعمل الذي يذهب إليه .

 

وتابع أن أغلب المعامل الصغيرة لا تراعى اشتراطات الجودة من أول استلام العينة وطريقة تخزينها مرورا بتحليلها وتسليمها ، مؤكدا أن أي خطأ في أي خطوة من تلك الخطوات من الممكن أن يغير نتيجة التحليل بشكل كامل ، مضيفا أن اشتراطات الجودة تحد من تلك المشكلات .

وطالب بوضع نظام وقانون ينظم اشتراطات الجودة ، خاصة أننا مازلنا نتعامل بقانون صدر سنة  1954، ولم يتم تعديله حتى الآن ، متسائلا :  ” ماذا ننتظر من المعامل ولم يتم تعديل قانونها منذ أكثر من 65 عاما ؟ ، وليست هناك جهة تراقب جودة المعامل ، أو عمل اختبارات جودة ” ،  كما أن الترخيص الخاص بالمعمل يتم الحصول عليه مرة واحدة في عمر المعمل ، وليس له تجديد كل فترة ، لذلك يجب أن تكون هناك تعديلات تشريعية لمراقبة تلك المعامل .